• مرحباً بكم في منتديات ولد البحرين الإسلامية بِحُلّته الجديدة

الى كل من يريد ذنبه يغفرر

نورة محمد

Active Member
الســلآم عليكــم​


المــوضــوع بــآيــن من عنــوأنــه ​


تبــي أجــر تبــي غفـر ذنــوب مآ عليك ســوآ الإستــغفــآر والإكثــآر منــه ​





اأستــغــفــر الله ​



اأســتغــفــر الله ​


اأسـتـغــفــر الله ​


اأســتغــفــر الله ​


اأسـتـغــفــرالله ​





(((من تقرب لله غفر ذنبه))​




امور تقرب لله​


الصلاه ​


القيام ​


الاستغفار ​


والتسبيح​


تغفر الذنوب كلهاااا ​


والاعمال الصالحه​







(((من تاب لله توبه نصوووحه غفر الله له )))​

بسم الله الرحمن الرحيم ​



من محمد الصالح العثيمين إلى أخيه المكرم الشيخ . . . حفظه الله تعالى ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ​


وبعد : ففي هذا اليوم وصل إلي كتابكم ، وقد فهمت ما فيه ، وقد تضمن ملاحظة فضيلتكم على كلامي فيما يتعلق بالحديث القدسي الذي رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى ، أنه قال :
MEDIA-H1.GIF
صحيح البخاري التوحيد (6970) ، صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2675) ، سنن الترمذي الدَّعَوَاتِ (3603) ، سنن ابن ماجه الأدب (3822) ، مسند أحمد (2/480). من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة
MEDIA-H2.GIF
. وكان في إثبات الهرولة لله تعالى إشكال عندكم .
​


فيا محب : تعلم أن هذا الحديث أخبر الله تعالى به عن نفسه ، ونقله عنه أمينه على وحيه ورسوله إلى عباده ، ومبلغ رسالته على الوجه الأتم ، ونقله عن هذا الرسول أمناء أمته من الصحابة والتابعين ، وأئمة الأمة من أهل الحديث والفقه ، وتلقته الأمة بالقبول . ​


وتعلم يا محب : أن الله - تبارك وتعالى - أعلم بنفسه وبغيره : سورة البقرة الآية 216
MEDIA-B2.GIF
وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
MEDIA-B1.GIF
، سورة البقرة الآية 140
MEDIA-B2.GIF
قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ
MEDIA-B1.GIF
​


وتعلم يا محب : أن الله تعالى لم يطلع خلقه على ما علمه إياهم من أسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه ، إلا ليبين لهم الحق حتى لا ( الجزء رقم : 1)- -ص 184- يضلوا : سورة النساء الآية 176
MEDIA-B2.GIF
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
MEDIA-B1.GIF
.
​


وتعلم يا محب : أنه لا أحد أحسن من الله حديثا ولا أصدق منه قيلا ، وأن كلامه جل وعلا في أعلى غاية الفصاحة والبيان . ​


وقد قال سبحانه عن نفسه :
MEDIA-H1.GIF
صحيح مسلم الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ (2687) ، سنن ابن ماجه الْأَدَبِ (3821). من أتاني يمشي أتيته هرولة
MEDIA-H2.GIF
. فلا تستوحش يا أخي من شيء أثبته الله تعالى لنفسه بعد أن علمت ما سبق ، واعلم أنك إذا نفيت أن الله تعالى يأتي هرولة فسيكون مضمون هذا النفي صحة أن يقال : إن الله لا يأتي هرولة . وفي هذا ما فيه .
​


ومن المعلوم أن السلف يؤمنون بأن الله تعالى يأتي إتيانا حقيقيا للفصل بين عباده يوم القيامة على الوجه اللائق به ، كما دل على ذلك كتاب الله تعالى ، وليس في هذا الحديث القدسي إلا أن إتيانه يكون هرولة لمن أتاه يمشي فمن أثبت إتيان الله تعالى ، حقيقة لم يشكل عليه أن يكون شيء من هذا الإتيان بصفة الهرولة على الوجه اللائق به . وأي مانع يمنع من أن نؤمن بأن الله تعالى يأتي هرولة ، وقد أخبر الله تعالى به عن نفسه وهو سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء ، وليس كمثله شيء وهو السميع البصير . ​


وليس في إتيان الله تعالى هرولة على الوجه اللائق به بدون تكييف ولا تمثيل شيء من النقص ، حتى يقال : إنه ليس ظاهر الكلام ، بل هو فعل من أفعاله يفعله كيف يشاء ، ولهذا لم يأت في كلام الله تعالى عنه ، ولا في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يصرفه عن ذلك كما أتى في الحديث القدسي :
MEDIA-H1.GIF
صحيح مسلم الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ (2569) ، مسند أحمد (2/404). إن الله تعالى يقول يوم القيامة : يا ابن آدم ( الجزء رقم : 1)- -ص 185- مرضت فلم تعدني
MEDIA-H2.GIF
. الحديث .
​


وأما قول فضيلتكم : "لم أجد عن الصحابة والتابعين ذكر لإثبات هذه الصفة" أي الهرولة ، فإن فضيلتكم لا يخفى عليه أن هذه الصفة جاء إثباتها لله تعالى فيما أخبر الله به نفسه عن نفسه " أتيته هرولة " ، وفيما نقله عنه أمينه على وحيه ورسوله إلى من أرسله إليهم من خلقه ، وفيما رواه الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفيما رواه التابعون عن الصحابة ، وفيما رواه أئمة الأمة بعدهم إلى عصرنا هذا ، كلهم يقولون عن الله : " أتيته هرولة " . ​


فقد ذكرت في كلام الله في الحديث القدسي ، وفي كلام رسوله ، وفي كلام الصحابة ، وفي كلام التابعين ، وفي كلام الأئمة بعدهم رواية ودراية نقلا وقبولا ، ولله الحمد . ​


ولا يخفى على فضيلتكم القاعدة العامة عند السلف من أن نصوص الصفات تجري على ظاهرها اللائق بالله تعالى بلا كيف ؛ كما اشتهر عنهم قولهم : "أمروها كما جاءت بلا كيف" . وهذه القاعدة تجري على كل فرد من أفراد النصوص ، وإن لم ينصوا عليه بعينه ، ولا يمكننا أن نخرج عنها نصا واحدا إلا بدليل عن السلف أنفسهم ، ولو قلنا : إنه لا بد أن ينصوا على كل نص بعينه لم يكن لهذه القاعدة فائدة . ومن ذلك هذا الحديث الذي نحن بصدد الكلام عليه ، فإن ظاهره ثبوت إتيان الله تعالى هرولة ، وهذا الظاهر ليس ممتنعا على الله عز وجل ؛ لأنه لا يتضمن نقصا فيكون داخلا في القاعدة المذكورة ، فيثبت لله تعالى حقيقة ، ويصان عن الأوهام الباطلة من التمثيل والتكييف . ​


ولا يخفى على فضيلتكم أن هذا الحديث ليس فيه شيء من ( الجزء رقم : 1)- -ص 186- المشاكلة ؛ فإن الإشكال عندكم فيما ظهر لي ليس في مجرد الإتيان ، ولكن في إثبات الهرولة . والهرولة إنما ذكرت في الحديث في إتيان الله تعالى فقط . أما في إتيان المخلوق فقال : " من أتاني يمشي " والفرق بين مطلق المشي والهرولة ظاهر وحينئذ فلا مشاكلة . ​


ثم إن المشاكلة عند من قال بها تكون في أحد الطرفين حقيقة ، وفي الثاني غير حقيقة ، لكن ذكرت بلفظه للتشاكل . ​


ثم إن فتح باب المشاكلة ينفتح به إشكالات ، ألا ترى أن الذاهبين لذلك أنكروا من أجله صفات يثبتها السلف أهل السنة : ​


فقالوا : إن الاستهزاء الذي أخبر الله عنه نفسه في قوله : سورة البقرة الآية 15
MEDIA-B2.GIF
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
MEDIA-B1.GIF
من المشاكلة .
​


وقالوا : إن الخداع الذي أخبر الله به عن نفسه في قوله : سورة النساء الآية 142
MEDIA-B2.GIF
وَهُوَ خَادِعُهُمْ
MEDIA-B1.GIF
من المشاكلة .
​


وقالوا : إن المكر الذي أخبر الله به عن نفسه في قوله : سورة الأنفال الآية 30
MEDIA-B2.GIF
وَيَمْكُرُ اللَّهُ
MEDIA-B1.GIF
من المشاكلة .
​


وقالوا : إن الكيد الذي أخبر الله به عن نفسه في قوله : سورة الطارق الآية 16
MEDIA-B2.GIF
وَأَكِيدُ كَيْدًا
MEDIA-B1.GIF
من المشاكلة .
​


وقالوا : إن الرضى الذي أخبر الله به عن نفسه في قوله : سورة المائدة الآية 119
MEDIA-B2.GIF
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
MEDIA-B1.GIF
( الجزء رقم : 1)-
-ص 187- من المشاكلة . ​


إلى غير هذا مما ذكروه ونفوا من أجله حقيقة ما وصف الله به نفسه من ذلك . ​


ولعل فضيلتكم يرجع إلى ما كتبته عن القول الثاني في تفسير الحديث ، والذي ذهب إليه بعض الناس ، فإن العلة فيه عندي غير المشاكلة ؛ لأني أرى أن التعليل بالمشاكلة تعليل ينفتح به ما لا يمكن دفعه ، كما أنه عند التأمل لا مشاكلة في الحديث لما بينته آنفا . ​


وأما ما تفضل به فضيلته من ملاحظة على قولي : " إن الحديث خرج مخرج المثال فيكون المعنى من أتاني يمشي في عبادة تفتقر إلى المشي" من وجهين : ​


أحدها : أن لفظ (مَن) من صيغ العموم . ​


الثاني : أنه تفسير وتأويل لا ينضبط . ​


فلا يخفى على فضيلتكم أن لفظ (مَن) وغيرها من الأسماء الموصلة أو الشرطية ، عام في أفراد ما تدل عليه الصلة أو فعل الشرط فقط ، فإذا قلت : من أخبرني بقدوم فلان فله كذا ، كان عاما في جميع أفراد من يخبرك بقدومه ، لكنه لا يتناول من أخبرك بقدوم غيره ، أو من أخبرك عنه بشيء غير القدوم ، فقوله تعالى في الحديث القدسي :
MEDIA-H1.GIF
التحميل جاري.... من أتاني يمشي في عبادة تستلزم المشي
MEDIA-H2.GIF
. لم نكن أخرجنا لفظ (مَن) عن العموم حيث جعلناها شاملة لكل فرد من أفراد من أتى الله يمشي ، وإتيان الله تعالى مشيا إنما يكون في عبادة ( الجزء رقم : 1)-
-ص 188- تفتقر إلى المشي ليتحقق أنه أتى الله تعالى مشيا . ​


وبعد هذا يتبين أن ما قلته في التفسير منضبط غير مشكل ، وأنه أبعد عن أن يلزمنا الخصوم من أهل التأويل بموافقتهم أو مداهنتهم فيما أولوه من صفات الله عز وجل حيث أبقي الحديث على حقيقته اللائقة بالله تعالى ، من غير تكييف ولا تمثيل . ​


وإن الإنسان ليجد في نفسه الخوف من أن يلقى الله عز وجل ، وهو يقول : "إن الله تعالى لا يأتي هرولة" بعد أن أثبت الله ذلك لنفسه ، وسبحان من قال عن نفسه : سورة إبراهيم الآية 27
MEDIA-B2.GIF
وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ
MEDIA-B1.GIF
.
​
 
رد: الى كل من يريد ذنبه يغفرر

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 
رد: الى كل من يريد ذنبه يغفرر

جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء .....
 
عودة
أعلى